القائمة الرئيسية

الصفحات

مشروع كتاب لنشر الوعي بالمشردين من كبار السن

مشروع كتاب لنشر الوعي بالمشردين من كبار السن

كم مرة قررت فيها النزول إلى الشارع بدون رؤية مشرد؟ فالمشردين أصبحوا عامل أساسي في كل شارع حيث لا يخلو شارعً واحدًا من المشردين سوى في المدن الحديثة التي صرنا نتابع عن تطوراتها وزيادتها في الإعلانات التليفزيونية أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام وغيرهم من طرق مختلفة لعيش حياة نظيفة كما يُطلقوا عليها.

ولكن هل قرر أحدهم النظر Fs160 للشارع المصري والإنسان بصورة مختلفة ؟ هل قرر أحدهم معالجة الموقف قبل الإبتعاد عنه؟ هل قرر أحدهم النظر للمشرد المسن بصورة أخرى، والرجوع إلى ماضيه وإلى سر تواجده في الشارع دون مآوى أو حياة كريمة؟ الإجابة نعم. فهذا كان دور مؤسسة "معانا لإنقاذ إنسان".
بدأت فكرة مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان عندما رأى المهندس محمود وحيد –رئيس مجلس الإدارة- مسن مشرد يتحلل وهو على قيد الحياة، ومن هنا جاءته فكرة مؤسسة تساعد المشردين المسنين على عيش ما تبقى من عمرهم في مكانًا نظيف، وكانت فكرة مختلفة لم يُسلط عليها الضوء من قبل، وجاء ذلك من تكاثُر عدد المشردين في السنوات الأخيرة، فقاموا على الفور بالتعاون من الجات الجهات المعنية لتأسيس كيان قانوني يتمتع بإشراف الحكومة المصرية والمعنية به وزارة التضامن الاجتماعي.

هكذا نشأت المؤسسة وهكذا أتت فكرة مجموعة من الشباب يجمعهم نشاط طلابي واحد، خاص بالأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام، وهذا النشاط الطلابي هو "إيناكتس".

وهو عبارة عن نشاط طلابي متواجد في حوالي 35 دولة ويضم أزيد من 70,000 طالب، يقومون بالعمل على حوالي 5000 مشروع تطوعي سنويًا يغير حياة الملايين من البشر، مما يساعد على تحقيق ال17 هدف من التنمية المستدامة المنسقة من طرف الأمم المتحدة، إيناكتس تضم أزيد من 1800 جامعة حول العالم، كل جامعة ينضم إليها الطلاب، يقوم فريق إيناكتس في كل جامعة بتقسيم هؤلاء الطلاب إلى مجموعات كل مجموعة مختلفة في الوظيفة عن الآخرى، ولكن الرابط بينهم أن كل هؤلاء الطلاب يعملون كأسرة واحدة على عمل واحد.

يعملون على هذه الأهداف من خلال جلسات أسبوعية منسقة تساعدهم في التطور من أهدافهم ومهاراتهم الخاصة.
وفي المشروع الخاص بهذه السنة قرروا طلاب هذا النشاط الطلابي الخاص بالأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الأعلام أن يسلطوا الضوء هذه المرة على المشردين المسنين بالتعاون مع مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان أستطاع فريق من إيناكتس التوجه إلى المؤسسة ومعرفة بعض القصص الخاصة بالمشردين، قصص كثيرة وملهمة وأيضًا مؤثرة، حكايات تسلط الضوء على عوامل التشرد القدرية، ومن هذه النقطة أتى التعاون من شخص ثالث وهي الكاتبة الشابة جهاد ربيع، وتم الاتفاق معها على تدوين هذه القصص لنخرج منها برواية عن أحداث حقيقية ملهمة، لنساعد في نشر فكرة المشردين من فئة كبار السن، ونساعد أيضًا على نشر الوعي بأستغلال عقول القراء من منظور آخر، وفي النهاية وبعد أن تمت هذه الخطوات بنجاح أستطعنا أن نتعاون مع آخر طرف وهي دار النشر، فقد قمنا بالتعاون مع دار مُفرد للترجمة والنشر في نشر هذا العمل الأستثنائي، الذي أجتهد فيه طلاب إيناكتس الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام.

رواية أضواء المدينة لامعة


إننا لا نشبه الحياة التي حولنا بشكل ما، إننا غرباء بشكل كبير عن أغلب الألوان التي نحياها، عقلنا ينسج الأحداث بطريقته الخاصة، عقلنا يحاول ويتأهب لمجابهة القادم، لأننا لا نثق بالقادم ببساطة.
إن عيني تؤلمني من تلك الأضواء يا ليلى، هلا أطفئتيها؟
- ولكنها تنير حياتنا
- إنها.. إنها تهلك عيناي، ويسوء حال قلبي بسببها، إنها تذكرني بأن الحياة لامعة، سارية ورائعة ولكن بدوني، إنها تؤلمني.
ما هي وظيفة الضوء برأيك؟ إنه شيء أساسي أليس كذلك؟ هل تعتقد أن هناك علاقة بينه وبين قسوة الحياة؟ ربما تقول لا، الضوء يُسلط على قسوة الحياة ف يجعلنا نلتفت إليها، أو لا نلتفت، فلنهمش الأمر، إن قلوبنا أنُهكت بشكل كافي، دعنا لا نهلكها أكثر.. فلنترك القسوة تتوغل بيننا بتهميشها، فلنتركها لتأكل قلوبنا، وننتهي تعساء، موتى بأجساد حية.
- بم سيفيدك الأمر، لم تساعدينهم، لم تلقين الخير بالطرقات، هل سيكون الأمر بخير إن فعلتي هذا، أخبريني هل يتحسن داخلك؟ هل شعرتي بفرق؟
- أستطيع أن أقول لك بأنني شعرت بأن الضوء توغل بي، كما أنني حسنت وظيفته الآن، أصبح للضوء اللامع هذا فائدة، لم يعد يؤذيني و لن يؤذيهم بعد الآن.
هذا ما قصدته تمامًا بالكتاب، مادام الضوء يفيد البعض ويضر البعض، فلنفعل شيئًا ما، سويًا، شيئًا عظيمًا، لتعم تلك الفائدة!.

المصادر:


كُتب بواسطة: نبيلة عبد الجواد

تعليقات